مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
24
ميراث حديث شيعه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( وأفوّض أمرى إلى اللّه ) 1 أمّابعد حمد اللّه الّذي أنزل ألقاب أوليائه على التخصيص من السماء ، والصلاة على محمّد وآله المخصوصين من قبل اللّه بأشرف الألقاب والأسماء ، فإنّ بعض الأصدقاء المحقّقين والعلماء الرّبانيّين سألني أن أذكر ألقاب رسول اللّه والأئمّة المعصومين عليه وعليهم السّلام وأن أبيّن الوجه في اختصاص كلّ واحد منهم بلقب مفرد مع كون جميعهم منعوتا به . ألا ترى أنّهم جميعا مصطفون ومرتضون وعابدون وصادقون وأتقياء وأزكياء ؟ ثمّ يلقّب أحدهم بشيء من ذلك دون الآخر ، فلبيّت دعوته وأجبته إلى ذلك مستعينا باللّه سبحانه ، فما التّوفيق إلّا منه ولا العصمة إلّا من لديه ، وهو حسبي ونعم المعين . اعلم أنّ ألقاب بني آدم وأسماءهم وكناهم الّتي وسمهم بها آباؤهم وأمّهاتهم ، ومن يجري مجراهم من المخلوقين ، كلّها بدل من الإشارة لا تفيد فيمن تختصّ بِهِ شَيْئاً وَلا تكسبهم مدحا ولا ذما ولا تعظيما ولا تحقيرا في الحقيقة . فأمّا من سمّاه اللّه تعالى ولقّبه باسم يفيد علوّ منزلة وعظم شأن للمسمّى والملقّب ، فإنّ تلك الأسماء والألقاب فيهم بمنزلة الصّفات المفيدة والأوصاف المشرّفة ، وإن كانت أسماء علم أيضا لهم . وكذا على عكس ذلك ، ألا ترى أنّ الملعون الّذي يوسوس النّاس قد سمّاه اللّه تعالى ب - « إبليس » و « الشّيطان الرجيم » و « المريد » و « المارد » ونحوها . وكلّها
--> 1 . غافر 44 : 40